عن الملّة ، وهم وعيديّة الخوارج ، وجماعة يُرجئون أصحاب الكبائر ويقولون لا تضر مع الإيمان معصية ، كما لا تنفع مع الكفر طاعة ، وهم مرجئة الأُمّة ، فكيف تحكم لنا في ذلك اعتقاداً ؟
فتفكّر الحسن في ذلك وقبل أن يجيب ، قال واصل بن عطاء : أنا لا أقول إنّ صاحب الكبيرة مؤمن مطلقاً ولا كافر مطلقاً ، بل هو في منزلة بين المنزلتين ، لا مؤمن ولا كافر ، ثم قام واعتزل إلى أسطوانة المسجد يقرر ما أجاب به على جماعة من أصحاب الحسن ، فقال الحسن : اعتزل عنّا واصل ، فسمّي هو وأصحابه : معتزلة . « 1 »
سائر ألقاب المعتزلة :
إنّ للمعتزلة ألقاباً أُخر :
1 - العدلية : لقولهم بعدل اللَّه سبحانه وحكمته .
2 - الموحّدة : لقولهم لا قديم مع اللَّه وينفون قدم القرآن .
3 - أهل الحق : لأنّهم يعتبرون أنفسهم أهل الحق .
4 - القدرية : يعبر عن المعتزلة في الكتب الكلامية بالقدرية والمعتزلة يطلقونها على خصومهم ، وذلك لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أنّ القدرية مجوس هذه الأُمّة » . فلو قلنا بأنّ القدرية منسوبة إلى القدر عدل القضاء ، فتنطبق على
هامش
( 1 ) . الملل والنحل : 1 / 62 .