2 - حرمة بناء المساجد على القبور والصلاة فيها
ذهبت الوهابية إلى حرمة بناء المساجد على القبور ، وحرمة قصد الصلاة فيها حتّى قال ابن تيمية : إنّ المسجد والقبر لا يجتمعان . « 1 » مستدلّاً بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لعن اللَّه اليهود والنصارى اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد . « 2 » وقد استغلت الوهابية هذا الحديث وخرجوا بالنتيجة التالية :
حرمة بناء المساجد على القبور وحرمة قصد الصلاة فيها .
وقبل تحليل الحديث نعرض المسألة على القرآن الكريم .
إنّ القرآن صادق مصدق لا يأتيه الباطل ، يذكر سبحانه فيه قصة أصحاب الكهف وأنّ القوم لمّا عثروا على أجسادهم الطرية في الغار اختلفوا على قولين :
1 -
« فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ » .
2 -
« قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً » .
هامش
( 1 ) . مجموعة الرسائل والمسائل : 1 / 59 - 60 ؛ زاد المعاد : 661 .
( 2 ) . راجع للوقوف على مصادر هذا الحديث وأشباهه : صحيح البخاري : 2 / 111 ، كتاب الجنائز ؛ سنن النسائي : 2 / 871 ؛ صحيح مسلم : 2 / 568 .