الإسماعيلية والأُصول الخمسة
الإسلام عقيدة وشريعة ، والإسماعيلية كغيرها من المذاهب لها أُصول وفروع .
أمّا الفروع فلا يختلفون مع المسلمين في أُمّهاتها ، وكفى في الوقوف عليها ما كتبه القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي ( المتوفّى 363 ه ) باسم « دعائم الإسلام » .
نعم انفردوا في الاعتقاد بأنّ لكلّ حكم فرعي ظاهراً وباطناً ، وقد ألّف القاضي المذكور كتاباً باسم « تأويل الدعائم » وسيمر عليك شيئاً من تأويلاته .
إنّما الكلام في عقائدهم وأُصولهم ، لأنّ العثور عليها أمر صعب للغاية وذلك لوجوه :
1 - الظنّة بكتبهم والتستر عليها وإخفاؤها وعدم جعلها تحت متناول أيدي الآخرين .
2 - اتّخاذ الفلسفة اليونانية عماداً وسنداً للمذهب فأدخلوا فيه أشياء كثيرة ممّا لا صلة لها بباب العقائد والأُصول ، كالقول بالعقول العشرة والأفلاك التسعة ونفوسها ، وانّ الصادر الأوّل هو العقل إلى ، أن ينتهي الصدور إلى العقل العاشر .
3 - انّ المذهب الإسماعيلي لم يكن في بدء ظهوره مذهباً متكاملًا ، وانّما تكامل عبر الزمان نتيجة احتكاك الدعاة مع أصحاب الفلسفة اليونانية .