والّذي يدلّ على ذلك انّ الفقيه عمارة اليمني كتب إلى صلاح الدين الأيّوبي قصيدة سمّاها : « شكاية المتظلّم ونكاية المتألّم » وهي بديعة رثى فيها أصحاب القصر الفاطمي عند زوال ملكهم .
الإسماعيلية النزارية
قد عرفت أنّ الإسماعيلية افترقت فرقتين بين مستعلية ونزارية ، أمّا الأُولى فقد مضى الكلام فيها ، وأمّا الثانية فقد قالوا بإمامة نزار بن معد ، وبذلك استمر الركب الإمامي بعد وفاة المستنصر باللَّه ، واتفقت النزارية قبل الانشقاق على إمامة الأئمة الخمسة التالية :
1 - المصطفى باللَّه نزار بن معد المستنصر .
2 - الإمام جلال الدين حسن بن أعلى محمد .
3 - الإمام علاء الدين بن الإمام جلال الدين .
4 - الإمام ركن الدين فورشاه بن الإمام علاء الدين .
5 - الإمام شمس الدين بن ركن الدين .
وبعد وفاة الإمام شمس الدين بن ركن الدين ظهر اختلاف من نوع جديد ، فالمعلوم أنّه كان للإمام محمد شمس الدين ثلاثة أولاد ، هم :
مؤمن شاه ، وقاسم شاه ، وكياشاه .
فالمؤمنية اعترفت بإمامة مؤمن شاه وسارت وراءه ، وولده من بعده حتّى آخرهم أمير محمد باقر سنة 1210 ه ، والقاسمية سارت وراء قاسم شاه وولده الذين هم أُسرة آغا خان .