أهداف ثورة زيد :
إنّ دراسة ما نقل عنه يوقفنا على أهداف ثورته ، فقد أجهر بها في غير موضع من المواضع حتّى أنّ الحاكم الأُموي هشام بن عبد الملك اتّهمه بالوقوف ضد النظام ، وهذا يعرب عن أنّه كان يبوح بأهدافه بين آونة وأُخرى ، وإليك هذه الكلمات :
1 - انّما خرجت على الذين أغاروا على المدينة يوم الحرة ثم رموا بيت اللَّه بحجر المنجنيق والنار . « 1 » ويشير ثائرنا بكلامه هذا إلى ما ارتكبه الحجاج قائد الجيش الأُموي - يوم التجأ ابن الزبير إلى البيت - فحصبه بالحجارة مستعيناً بالمنجنيق الّذي نصبه الجيش على جبل أبي قبيس المشرف على الكعبة .
2 - انّما خرجت على الذين قاتلوا جدي الحسين عليه السلام . « 2 » 3 - روى عبد اللَّه بن مسلم بن بابك ، قال : خرجنا مع زيد بن علي إلى مكة فلمّا كان نصف الليل واستوت الثريا ، فقال : يا بابكي ما ترى هذه الثريا ؟ أترى انّ أحداً ينالها ؟ قلت : لا ، قال : واللَّه لوددت انّ يدي ملصقة بها فأقع إلى الأرض ، أو حيث أقع ، فأتقطع قطعة قطعة وان اللَّه أصلح بين أُمّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم . « 3 » إنّ هذه الكلمة إشراقة من كلام الحسين ووصيته إلى أخيه محمد بن الحنفية :
هامش
( 1 ) . الفرق بين الفرق : 35 - 36 .
( 2 ) . المصدر السابق .
( 3 ) . مقاتل الطالبيين : 87 .