تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المذاهب الإسلامية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
4 - وقال لهشام أيضاً : إنّه ليس أحد يكبر عن تقوى اللَّه ، ولا يصغر دون تقوى اللَّه . « 1 » إلى غير ذلك من الكلمات .

هل دعا زيد إلى نفسه ؟

هذا هو بيت القصيد في حياة زيد ، فالزيدية عامّة على أنّ زيداً دعا إلى إمامة نفسه ، وأمّا الإمامية فيعتقدون انّه دعا إلى الرضا من العترة ، فقد كان هو بصدد تمهيد السبيل للإمام المفترض الطاعة من بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم . نعم ، تضافرت الروايات على بيعة جماعة كثيرة معه ، لكن بايعوه على الجهاد في سبيل اللَّه تحت إمرته ، لا على الإمامة بعد الظفر . نعم ، زعمت الزيدية انّه ادّعى الإمامة لنفسه ، وكان الجهاد وسيلة لنيل ذلك الهدف ، لكن كلمات زيد تخلو من أيّة إشارة إلى ذلك ، بل كلّها تعرب عن دعم الموقف الأوّل وانّه قام للرضا من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

كلمات لزيد تعرب عن موقفه :

1 - الحمد للَّه‌الّذي أكمل لي ديني بعد أن كنت استحيي من رسول اللَّه أن أرِدَ عليه ولم آمر أُمّته بمعروف ولم أنه عن منكر . « 2 »
هامش
( 1 ) . مروج الذهب : 3 / 206 . ( 2 ) . الروض النضير : 1 / 102 .