تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المذاهب الإسلامية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
23 - اللَّه تعالى ليس له ولد ولا صاحبة بدليل انّه قد ثبت عدم افتقاره إلى غيره ، ولأنّ كلّ ما سواه تعالى ممكن ، فكيف يصير الممكن واجباً بالذات ؟ ولقوله تعالى :
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
« 1 » ، و
« مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ »
« 2 »
.
24 - اللَّه تعالى عدل حكيم ، بمعنى انّه لا يفعل قبيحاً ولا يخلّ بالواجب ، بدليل انّ فعل القبيح قبيح ، والإخلال بالواجب نقص عليه ، فاللَّه تعالى منزّه عن كلّ قبيح وإخلال بالواجب . 25 - الرضا بالقضاء والقدر واجب ، وكلّ ما كان أو يكون فهو بالقضاء والقدر ولا يلزم بهما الجبر والظلم ، لأنّ القدر والقضاء هاهنا بمعنى العلم والبيان ، والمعنى انّه تعالى يعلم كلّ ما هو [ كائن أو يكون ] . 26 - كلّ ما فعله اللَّه تعالى فهو أصلح ، وإلّا لزم العبث ، وليس تعالى بعابث ، لقوله :
« أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً »
« 3 »
.
27 - اللطف على اللَّه واجب ، لأنّه خلق الخلق ، وجعل فيهم الشهوة ، فلو لم يفعل اللطف لزم الإغراء ، وذلك قبيح ، واللَّه لا يفعل القبيح ، فاللطف هو نصب الأدلّة وإكمال العقل ، وإرسال الرسل في زمانهم وبعد انقطاعهم إبقاء الإمام لئلّا ينقطع خيط غرضه . 28 - نبيّنا « محمّد بن عبداللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف »
هامش
( 1 ) . الشورى : 11 . ( 2 ) . آل عمران : 59 . ( 3 ) . المؤمنون : 115 .