2 - اللَّه تعالى موجود بدليل انّه صنع العالم وأعطاه الوجود ، وكلّ من كان كذلك فهو موجود .
3 - اللَّه تعالى واجب الوجود لذاته بمعنى انّه لا يفتقر في وجوده إلى غيره ولا يجوز عليه العدم ، بدليل انّه لو كان ممكناً لا فتقر إلى صانع كافتقار هذا العالم ، وذلك محال على المنعم المعبود .
4 - اللَّه تعالى قديم أزلي ، بمعنى انّ وجوده لم يسبقه العدم ؛ باق أبدي ، بمعنى انّ وجوده لن يلحقه العدم .
5 - اللَّه تعالى قادر مختار ، بمعنى انّه إن شاء أن يفعل فعل ، وإن شاء أن يترك ترك ، بدليل انّه صنع العالم في وقت دون آخر .
6 - اللَّه تعالى قادر على كلّ مقدور وعالم بكل معلوم ، بدليل انّ نسبة جميع المقدورات والمعلومات إلى ذاته المقدّسة المنزّهة على السوية ، فاختصاص قدرته تعالى وعلمه ببعض دون بعض ترجيح بلا مرجّح ، وهو محال .
7 - اللَّه تعالى عالم ، بمعنى انّ الأشياء منكشفة واضحة له ، حاضرة عنده غير غائبة عنه ، بدليل انّه تعالى فعل الأفعال المحكمة المتقنة ، وكلّ من فعل ذلك فهو عالم بالضرورة .
8 - اللَّه تعالى يدرك لا بجارحة ، بل بمعنى انّه يعلم ما يدرك بالحواس ، لأنّه منزّه عن الجسم ولوازمه بدليل قوله تعالى :
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ »
« 1 »
.
هامش
( 1 ) . الأنعام : 103 .