ومسح بإبهاميه على ظاهر أذنيه ، وبالسباحتين باطن أذنيه ، ثم غسل رجليه ثلاثا ثلاثا ، ثم قال : هكذا الوضوء ، فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم « 1 » .
وفي سنده عمرو بن شعيب ، قال عنه أحمد بن حنبل : له أشياء مناكير وإنّما نكتب حديثه نعتبر به فأمّا أن يكون حجة ، فلا « 2 » .
5 - أخرج النسائي ، أخبرنا محمّد بن آدم ، عن ابن أبي زائدة ، قال : حدثني أبي وغيره ، عن أبي إسحاق ، عن أبي حية الوادعي ، قال : رأيت عليا توضأ فغسل كفّيه حتى أنقاهما ، ثم تمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا وغسل ذراعيه ثلاثا ، ثم مسح برأسه ، ثم غسل قدميه إلى الكعبين ، ثم قام ، فأخذ فضل طهوره فشرب وهو قائم ثم قال : أحببت أن أريكم كيف كان طهور النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » .
وهذا الحديث ساقط بسقوط سنده من عدة جهات :
الأولى : أنّ أباحيّة راوي هذا الحديث نكرة من أبهم النكرات ، وقد أورده الذهبي في الكنى من ميزانه ، فنصّ على أنّه لا يعرف ، ثم نقل عن ابن المديني وأبي الوليد الفرضي النصّ على أنّه مجهول ، وقال أبو زرعة : لا يسمّى « 4 » .
الثانية : أنّ هذا الحديث تفرّد به أبو إسحاق وقد شاخ ونسي واختلط ، فتركه الناس ولم يروه عنه إلّا أبو الأحوص وزهير بن معاوية الجعفي ، فعابهم الناس
هامش
( 1 ) - ابن الأثير : جامع الأصول : 7 / 161 برقم 5147 ، سنن أبي داود : برقم 122 في الطهارة .
( 2 ) - سير أعلام النبلاء : 5 / 165 ، ميزان الاعتدال : 3 / 263 ، لسان الميزان : 7 / 325 .
( 3 ) - جامع الأصول لابن الأثير : 7 / 153 ، سنن النسائي : 1 / 79 ، سنن الترمذي : 1 / 67 برقم 48 ، سنن ابن ماجة : 1 / 155 الحديث 456 ، مسند أحمد بن حنبل : 1 / 259 ، الحديث 1383 .
( 4 ) - ميزان الاعتدال : 4 / 519 برقم 10138 ، تهذيب الكمال : 33 / 269 برقم 7334 .