الحديث 5 ) .
وأمّا الثاني : ففي رواية الصحابية الربيع بنت معوذ بن عفراء : بأذنيه كلتيهما ظهورهما وبطونهما . ( أنظر الحديث 4 ) مع أنّ المذكور في غير هذه الرواية أنّه مسح رأسه دون أذنيه ظهورهما وبطونهما . ( أنظر الحديث 5 ) .
وأمّا الثالث : ففي رواية الصحابيّة أنّه بدأ بمؤخّر رأسه ثم بمقدّمه ، ولكن في رواية عبد اللّه بن زيد : فمسح رأسه فأقبل بها وأدبر مرة واحدة . ( أنظر الحديث 5 ) .
وأمّا الرابع : ففي رواية الصحابيّة أنّه مسح برأسه مرتين . ( أنظر الحديث 4 ) مع أنّ المذكور في غيرها أنّه مسح رأسه . الظاهر في كونه مرّة واحدة إذ لو كان متعددا لم يغفل الراوي عن نقله .
فوجوه الاختلاف هذه تعرب عن اضطراب الحديث وعدم امكان الأخذ به ، وتصوّر أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم توضأ بكيفيّات مختلفة ، وإنّ كلّ واحد يروي ما رآه من الكيفيّة بعيد جدا خاصّة وأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّما يتوضّأ بأفضل الكيفيّات ما لم تكن هناك ضرورة على ترك الأفضل .
وأمّا رواية عبد اللّه بن عمر فهي على الخلاف أدلّ ، لأنّها تعرب أنّ عبد اللّه ابن عمر ورهطه كانوا يمسحون الأرجل طيلة أعوام ، ومن البعيد أن يكون مثله غافلا عما هو الواجب .
فليس في الرواية إذن أي دلالة على غسل الأرجل ، وإنّما توهم من توهم ذلك ، لأنّ البخاري ذكرها تحت عنوان باب غسل الرجلين ، ومن المعلوم أنّ تبويب المحدّث وذكر الحديث تحت عنوان لا يثبت ظهورا له فيه ، فعلى المجتهد بذل
حكم الأرجل في الوضوء — صفحة 92
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩٢