ولا حجّة لهم في دعوى المسح إلّا بما روي عن علي - كرم اللّه تعالى وجهه - ( انّه مسح وجهه ويديه ، ومسح رأسه ورجليه ، وشرب فضل طهوره قائما ) « 1 » .
ولو كان البروسوي والآلوسي معذورين في هذا العزو وأنّه ليس لوجوب المسح أيّ دليل سوى رواية شاذّة ، فليس هناك عذر لمن وقف على هذه الروايات الكثيرة التي تتجاوز الثلاثين ، فلو لم نقل بأنّ المسح نقل بالتواتر فلا بد أن نقول إنّه مستفيض .
أضف إلى ذلك أنّ الكتاب يدعمه ، فلا سبيل لنا إلّا الأخذ بما يوافق الكتاب ، وتأويل المخالف أي ما دلّ على الغسل بوجه وسيوافيك إن شاء اللّه .
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
( البقرة - 222 )
هامش
( 1 ) - الآلوسي ، روح المعاني : 6 / 87 .