31 - في الكنز من سنن سعيد بن منصور ، عن أبي ظبيان ، قال : رأيت عليا وعليه إزار أصفر وخميصة وفي يده عنزة أتى حائط السجن فبال ، ثم تنحّى فتوضأ ومسح على نعليه وقدميه ، ثم دخل المسجد فخلع نعليه ، ثم صلّى « 1 » .
هذا غيض من فيض ، وقليل من كثير ، فمن تفحّص المسانيد والصحاح ومجامع الآثار يقف على أكثر ممّا وقفنا عليه على وجه عابر .
التجاهل بروايات المسح :
قد تجاهل ابن كثير ومن تبعه روايات المسح وقال :
قد خالفت الروافض في ذلك ( غسل الرجلين ) بلا مستند ، بل بجهل وضلالة ، فالآية الكريمة دالّة على وجوب غسل الرجلين مع ما ثبت بالتواتر من فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على وفق ما دلّت عليه الآية الكريمة ، وهم مخالفون لذلك كلّه وليس لهم دليل صحيح في نفس الأمر « 2 » .
وكأنّه لم يقف على تلك الأحاديث الكثيرة حينما ادّعى التواتر ، أو وقف عليها ولم يتأمّل فيها .
وقد تبعه الشيخ إسماعيل البروسوي قائلا : ذهبت الروافض إلى أنّ الواجب في الرجلين المسح ، ورووا في المسح خبرا ضعيفا شاذّا « 3 » .
وكذلك ادّعى الآلوسي تشبّث الشيعة برواية واحدة حيث قال :
هامش
( 1 ) - كنز العمال : 5 / 126 .
( 2 ) - ابن كثير ، تفسير القرآن العظيم : 2 / 518 .
( 3 ) - البروسوي ، تفسير روح البيان : 2 / 351 .