فقال أنس : صدق اللّه وكذب الحجّاج قال اللّه تعالى :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
قال : وكان أنس إذا مسح قدميه بلّها « 1 » .
وممّا يعرب عن أنّ الدعاية الرسمية كانت تؤيد الغسل ، وتؤاخذ من يقول بالمسح ، حتّى إنّ القائلين به كانوا على حذر من إظهار عقيدتهم فلا يصرّحون بها إلّا خفية ، ما رواه أحمد بن حنبل بسنده عن أبي مالك الأشعري أنّه قال لقومه :
اجتمعوا أصلّي بكم صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلمّا اجتمعوا ، قال : هل فيكم أحد غيركم ؟ قالوا : لا ، إلّا ابن أخت لنا ، قال : ابن أخت القوم منهم ، فدعا بجفنة فيها ماء ، فتوضّأ ومضمض واستنشق ، وغسل وجهه ثلاثا وذراعيه ثلاثا ، ومسح برأسه وظهر قدميه ، ثم صلّى « 2 » .
الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
( هود - 1 )
هامش
( 1 ) - الحافظ ابن كثير الدمشقي ، تفسير القرآن : 2 / 27 ، الطبري : تفسير القرآن : 6 / 82 .
( 2 ) - مسند أحمد بن حنبل : 5 / 342 ، المعجم الكبير للطبراني : 3 / 280 برقم 3412 .