أسلفنا .
ولعلّ في القرّاء من يستبعد أنّ ابن تيمية ومحمّد بن عبد الوهاب ، كانا يكفّران المسلمين ، ولأجل ذلك فإنّنا نأتي هنا بنصوص من الثاني لكون آرائه أكثر رواجاً الآن .
يقول محمّد بن عبد الوهاب :
إنّ الكفّار الذين قاتلهم رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مُقرّون بأنّ اللَّه هو الخالقُ الرازقُ المدبّرُ ولم يُدخلهم ذلك في الإسلام لقوله تعالى : « قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ والأرْضِ أَمَّنْ يَمْلكُ السَّمْعَ والأبْصَارَ . . . فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ » « 1 » .
ثمّ إنّهم يقولون ما دعونا الأصنام وتوجّهنا إليهم إلّا لطلب القرب والشفاعة ، لقوله تعالى :
« والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِه أَوْلياءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إلَّا لِيُقَرّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى » « 2 » ، وقوله تعالى :
« وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤلاء شُفعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ » « 3 » .
ثمّ يقول : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ظَهَرَ على قومٍ متفرّقين في عبادتهم ، فبعضهم يعبد الملائكة ، وبعضهم الأنبياء والصالحين ، وبعضهم الأشجار والأحجار ، وبعضهم الشمس والقمر فقاتلهم ولم يفرّق بينهم .
ثمّ يُنهي كلامه قائلًا : إنّ مُشركي زماننا أغلظُ شركاً من الأوّلين لأنّ
هامش
( 1 ) . يونس : 31 .
( 2 ) . الزمر : 3 .
( 3 ) . يونس : 18 .