متقاربان ، قسّمنا ما يدل عليهما من الأحاديث على البابين .
9 - النذر للصالحين : والمقصود نذر الذبيحة للَّه ، وإهداء ثوابه للصالح من النبي وغيره ، فقول القائل نذرت للنبي معناه : نذرتُ للَّه أن أذبحَ شاةً ، وأتصدّق بها ، وأُهدي ثوابه للنبيّ .
فهناك « لأمان » :
« لامٌ » يراد منها الغاية ، يقول سبحانه حاكياً عن امرأة عمران : « رَبّ إِنّي نَذَرْتُ لَكَ ما في بَطْني مُحرّراً » « 1 » .
و « لام » يُراد منها بيان وجه المصرف كما في قوله سبحانه : « إِنَّما الصَّدَقاتُ لِلفُقَراءِ والمساكِين » « 2 » .
والذي يصف هذه الأعمال بالشرك لم يفرّق بين اللامين ، وإنّما نظر إلى صورة القضية دون واقعها ، وسنوضّح حال هذه الفعال في أصلٍ آخر وهو « لزوم النظر إلى النيّات والضمائر ، لا الصور والظواهر » .
فلو أراد الناذرُ من قوله : « نذرت للنبيّ » التقرّبَ منه ، يكون فعله شركاً .
وأمّا إذا أراد كونه محلًا لإهداء ثوابه فهو نفس التوحيد ، وهذا مثل قول الوالد ، لعقيقة ولده : هذا لولدي .
فإذا اتّضح كلّ هذا ، هل يجوز تكفير المسلمين الموحّدين المعتقدين
هامش
( 1 ) . آل عمران : 35 .
( 2 ) . التوبة : 60 .