الخوارج ولم يختلف في أنّه خرج معهم ، وأنّه عاد إلى عليّ عليه السلام منيباً مقلعاً ، روى خلف بن خليفة ، قال : قال أبو وائل : خرجنا أربعة آلاف فخرج إلينا عليٌ فما زال يكلّمنا حتّى رجع منّا ألفان .
وروى صاحب كتاب « الغارات » عن عثمان بن أبي شيبة عن الفضل ابن دكين ، عن سفيان الثوري ، قال : سمعت أبا وائل يقول : شهدتُ صفين وبئس الصفوف كانت .
قال وقد روى أبو بكر بن عياش عن عاصم ابن أبي النجود قال : كان أبو وائل عثمانياً « 1 » .
ويكفي أنّه كان من ولاة عبيد اللَّه بن زياد لعنه اللَّه .
قال ابن أبي الحديد : وقال أبو وائل : استعملني ابن زياد على بيت المال بالكوفة « 2 » .
هذا كلّه حول سند الرواية . وقد عرفت أنّ أسنادها تشتمل على رواةٍ ضعافٍ ، وعلى فرض ورود المدح في حقّهم فهو معارَض بما عرفت من الجرح ، وعند التعارض يقدَّم الجارحُ على المادح فيسقط الحديثُ عن الاعتبار ويُرجَع إلى أدلّة أُخرى ، وسيوافيك أنَّ الأصل في المقام هو الجواز ، كما سيوافيك ذلك في آخر هذا البحث .
* * *
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 99 .
( 2 ) . المصدر نفسه 12 : 223 .