الذي أراد أن يكتبه لما كان لكتابته اعتبار عندهم ، ولقالوا : إنما كتبه اشتباها أو سهواً أو أنه لم يكن في حال الاختيار وما شاكل ذلك من الأعذار ، وحتى يرفعوا قبح هذا الجواب الذي أجابوا به الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) من ذهن الناس جاءوا بهذه الأحاديث لتدل على إمكان حصول الاشتباه والغفلة في حقّه ( صلّى الله عليه وآله ) ، وأن قول القائل كان في موضعه
جواب على سؤال :
قام البرهان القطعي على أن ما يراد من النبي ( صلّى الله عليه وآله ) هو أن يحصّل اليقين للناس ، خصوصاً وأن نبينا ( صلّى الله عليه وآله ) لم تكن معجزته كمعجزة النبي موسى وعيسى ( عليهما السلام ) ، وإنما كانت معجزته البيان
« وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »
« 1 »
فيجب - في نبي مثل هذا - أن لا يكون هناك أي منفذ للدخول منه إليه من أجل إيقاعه في الوسوسة والاشتباه ، ولهذا أكد اللّه سبحانه وتعالى ذلك بقوله :
« وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى »
« 2 » .
جواب على سؤال حول عصمة الأنبياء :
عندنا أدلة قاطعة على عصمة الأنبياء ، ومن قرأ الأصول حق
هامش
( 1 ) . سورة النحل : الآية 125 .
( 2 ) . سورة النجم : الآيتان 3 - 4 .