بسنين « 1 » ، وكرؤيا سيد الشهداء ( عليه السلام ) جده ( صلّى الله عليه وآله ) عند وداعه الأخير من المدينة أو ليلة عاشوراء ، وأمثال هذه .
فالغفلة وإلقاء الشيطان في قلب النبي ( صلّى الله عليه وآله ) غير ممكن حتى في حال النوم ، هذا هو اعتقادنا ، وهذه الرواية منافية له ؛ لأن في ذيلها « نمتم بوادي الشيطان » ، وبما أن هذا الخبر مما روته العامة فهو غير مسموع عندنا ، بل نقول : إن نوم النبي ( صلّى الله عليه وآله ) عن الصلاة حتى ولو لم يحصل منه أدنى ضرر فهو غير مقبول عندنا ؛ لأن عامة الناس
هامش
( 1 ) . ورد في البحار : ج 28 ، ص 77 ، عن الكافي : العدة عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسين ، عن محمد بن الوليد ومحمد بن أحمد ، عن يونس بن يعقوب ، عن علي بن عيسى القماط ، عن عمه عن أبي عبداللّه ( عليه السلام ) قال : « رأى رسول اللّه ( صلّى الله عليه وآله ) في منامه بني أمية يصعدون على منبره من بعده ويضلون الناس عن الصراط القهقري فأصبح كئيباً حزيناً ، قال فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا رسول اللّه ما لي أراك كئيباً حزيناً ؟ قال : يا جبرئيل إني رأيت بني أمية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلون الناس عن الصراط القهقرى ، فقال : والذي بعثك بالحق نبياً إن هذا شيء ما اطلعت عليه ، فعرج إلى السماء فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها قال :« أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ »وأنزل عليه« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ*وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ*لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ »جعل اللّه عز وجل ليلة القدر لنبيه ( صلّى الله عليه وآله ) خيراً من ألف شهر ملك بني أمية .
وجاء في البحار : ج 9 ، ص 119 : عند الكلام حول قوله تعالى :« وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ . . . »( سورة الإسراء : الآية 60 ) : « . . . وفيه أقول ثالثها : إن ذلك رؤيا رآها النبي ( صلّى الله عليه وآله ) في منامه أن قروداً تصعد منبره وتنزل ، فساءه ذلك واغتم به ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبداللّه ( عليه السلام ) . . . » .