من دون أن يراد ( صلّى الله عليه وآله ) بقوله تعالى :
« وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ »
« 1 » .
وعليه فلا دلالة في هذه الآية على تحقق النسيان من النبي ( صلّى الله عليه وآله ) .
المقام الثاني : في نوم النبي ( صلّى الله عليه وآله ) عن الصلاة
استثنى بعض أصحابنا نوم النبي ( صلّى الله عليه وآله ) وقالوا بإمكان النوم عليه عن الصلاة لمصلحة ما ، لأن النوم غير السهو ، وأما ما هي المصلحة فلا يعلمها إلا اللّه ، وأما نحن فقاصرون عن معرفة ذلك ، فيمكن أن تكون المصلحة هي أن يعلم الناس بحكم القضاء وأن يجوز الإتيان بالنافلة قبل الفريضة مع فوتهما كما في صحيحة زرارة « 2 » .
هامش
( 1 ) . وهناك آيات كثيرة بهذا النحو منها :وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ »( سورة البقرة : الآية 120 ) .
-« وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً »( سورة الإسراء : الآية 39 ) .
-« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ »( سورة الأحزاب : الآية 1 ) .
-« لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ »( سورة الزمر : الآية 65 ) .
( 2 ) . وهي التي رواها في الوسائل : ج 3 ، ص 207 ، الباب 61 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 ، وهي : وروى الشهيد في الذكرى بسنده الصحيح عن زرارة عن أبيّ -