على اختلاف درجاتهم ، لهذا خصهم بهذا التفضل كما هو مقتضى الحكمة الإلهية كرامة ولطفا لعباده المصطفين الأخيار ، ويفصح عن ذلك الاصطفاء جملة من الآيات والروايات ، كقوله سبحانه وتعالى :
1 -
( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ )
« 1 » .
2 -
( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى )
« 2 » .
3 -
( وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ
*
وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ )
« 3 » .
4 -
( وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ )
« 4 » .
إلى غير ذلك مما يقطع - على المتأمل المنصف - الطريق إلى انكار عصمة الأنبياء والرسل والأئمة ( عليهم السلام ) ولا يترك له سبيلا إلى ذلك .
الجهة الثانية ؛ العصمة عند العامة :
ذهب المخالفون « 5 » إلى عدم العصمة في الأنبياء ( عليهم السلام )
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 33 .
( 2 ) . سورة النمل : الآية 59 .
( 3 ) . سورة ص : الآية 47 - 48 .
( 4 ) . سورة الدخان : الآية 32 .
( 5 ) . المذاهب الاسلامية في العصمة : وننقل ما جاء في بيان ذلك من البحار ج 11 ، ص 90 :
« وأما النوع الرابع وهو الذي يقع في أفعالهم وسائر حالاتهم غير التبليغ فقد اختلفوا -