أرقت ونام الليل صحبي ولم أكن * أرقت لبرق باليمامة قد سرى
ولكن أمرا بين جنبي ولو ثوى * بدهم المنايا أوشكت أن تقطرا
ومنها :
وما نحن بالقوم الذين إذا دعوا * رموا عامرا دون الردى أو معمرا
ولكننا نغشى المنايا طوالعا * إلى المجد نمشي فرحة أو تبخترا
ونلقى إلى من دوننا كل حادث * فنمري له النعماء وردا ومصدرا
وإن آض في الشحنا القطين فإننا * صفحنا إليه عن جزا السوء مقدرا
أخذنا العلى قسرا على طالبي العلا * فلم نتبين صاغرا أو مصغرا
ولم تغتنم إلا مليكا محجبا * ولم نستلب إلا عديدا مجمهرا
ومنها :
فلا جد جد المجد إن لم أثر بها * عتافا يقعقعن الوشيج المسعرا
فإن يسمعوها غدوة أو عشية * يسروا مذاعا أو يذيعوا مكفرا
هو الخطب حتى يشرق اليوم شمسه * كشافا وحتى يذهب الغل والمرا
فلا صلح حتى يستزل يلملم * وحتى يعود القارضان لمن يرى
سأقذفها كالشم تحمل مثلها * من الصيد لا تأتل في الأين موغرا
وأعرض عن ذكر الديار وأهلها * وإن ظل وجدا في الحشاشة مضمرا
فأما بلوغ الملك قسرا أو الردى * وإلا فقد أدركت في المجد مؤزرا
إلى أن قال ( ره ) بعد أبيات :
فلا شوق إلا للمعالي متى هفا * ولا مدح إلا للوصي متى جرى
فتى أنزل الدنيا حمى من ذمامه * فقرت وقد كادت تلاحي بها الذرى
ومنها بعد أبيات :
أنوار البدرين — صفحة 364
مساهمون: الشيخ علي البحراني
ص٣٦٤