يصفحن عن غر الصفاح أسيلة * أبدا بلحظ الناظرين تشاك
إلى أن قال ( ره ) :
وعلى أمير المؤمنين تلهفي * وله الثنا ونسيبه المضباك
الفارس العربي والمتألق * القرشي والمتحنن الهتاك
ومسابق الآجال طعنا في العدى * متداركا والآسر الفكاك
خلق أرق من النسيم وسطوة * تعنو لها الأقدار وهي ركاك
ومناط بأس لو ألم شداه * بالأفلاك لم تتحرك الأفلاك
وعلا يطول على العلا ومكارم * خضعت لأخمص طولها الأملاك
ويد تمد الغيث من جدوائها * حتى يجلجل من نداه وشاك
ومنها أيضا بعد أبيات عظيمة :
أسد يعير الموت غرة وجهه * واليوم ليل والمجال ضناك
ما سالم الدنيا وقد أدلى لها * كف المهالك والشكيم يلاك
كلا ولا ترك الضلال وإنما * أنحى إليه من يديه هلاك
فأقام أعلام الهدى متأودا * منها العماد رسيمهن سواك
فله من الشرف الأثيل أرائك * ومن المعالي تمرق ودراك
وله على الأعداء حتف واصب * وله بإرماق العفاف مساك
ثم الصلاة عليه ما هتفت به * دعوات داع واستقام سماك
وقال طاب ثراه في أول الخامسة :
دع الحب واسلم أن تباع وتشترى * ولا يتصباك الغريم وإن عرى
فإن الهوى صعب يدق جلالة * فيمنع نجدي الحما أن يغورا
أنوار البدرين — صفحة 363
مساهمون: الشيخ علي البحراني
ص٣٦٣