ساخت بنا الأرض البسيطة بعده * إذ كان حصنا من أشد حصون
يا من قضى الإسلام لما أن قضى * لا كان يومك في قضايا كوني
ترك الأنام تموج تطلب موردا * إذ غاب عنها مثل . . النون
قد حز ناصية العلوم مع العلا * بل حز من ذا الدين كل وتين
يا بدر تم قد أضاء إلى الورى * فاغتاله صرف الردى بمنون
يا بحر علم فاض رشح عبابه * فسقى القلوب عن الصدى بمعين
إن يمس شخصك في اللحود مغيبا * فالعلم فينا منك غير دفين
ناداك ربك فاستجبت نداءه * فغدوت تبسم في حجور العين
ولقد تسابقت السماء وأرضها * في ضم شخصك مجمع التبيين
فقسمت بينهما فروحك في السما * والجسم للأرضين للتحصين
فاذهب جميل الذكر منشور اللوى * وإليك في الجنات خير قرين
وعليك تترى رحمة الباري متى * ما رنحت ريح الصبا بغصون
هذا آخرها * ( قلت ) * غير خفي على أهل الكمال والأدب ما فيهما من البراعة
والبلاغة والطلاوة والحلاوة مع صدق المعنى لأن الشعر أكذبه أعذبه وانظر إلى البيتين
الذين في أولهما * ( ولقد تسابقت السماء وأرضها ) * الخ تجدهما أحلى وأعذب ويستحق
أن يكتبا بماء الذهب ، بل ربما كتبهما بذلك بعض أهل الكمال والأدب . وقال
" قدس سره " لما دفن الشيخ المرحوم المذكور في باب القبلة من الصحن الشريف
العلوي المحبور في الحجرة التي فيها العالمان العاملان ذوو الفضل والشرف الشيخ حسين
نجف ، والعالم العامل الأفخر الشيخ محسن خنفر تغمدهم الله وإيانا برحمته وجمعنا وإياهم
والمؤمنين في دار كرامته مع محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعترته بحقه وآله وعترته وذريته صلى الله
أنوار البدرين — صفحة 261
مساهمون: الشيخ علي البحراني
ص٢٦١