لولا محبة نفسه لصعودها * للخلد لم يقدر على أن ينهضا
فاعجب لمن كان المحكم في القضا * والحكم لم لا رد أحكام القضا
أتراه قد كره الدنية فارتضى * التخليد في دار المعزة والرضا ؟
أو أن طبع العالم السفلي لم * يك قابلا لكماله فتنهضا ؟
أو أن خالقه أحب لقاءه * فأجابه وإلى رضاه تعرضا ؟
فليبكه الذكر الحكيم لأنه * قد أحكم الأحكام منه وفرضا
وليبكه الدين الشريف لأنه * على قواعده وحل المغمضا
وليبكه كل الأنام لأنهم * فقدوا أبا في برهم متمحضا
وإليك عز المصطفى والمرتضى * بالمرتضى للمصطفى والمرتضى
يا شمس فانكسفي ويا بدر انخسف * فتمام نوركما تصرم وانقضى
وعليك يا دنيا العفا فتعطلي * فتمام زينتك النفيسة قد قضى
يا كافل الأيتام أيتمت الهدى * والدين والدنيا وأعواد القضا
أحييتنا واليوم أنت أمتنا * هل كنت ربا أم وليا مرتضى
لله نعشك حيث يهوي دونه * نعش السما والعرش عانقه رضا
تالله إن المرتضى قد شب في * قلب الورى لما مضى نار الغضا
أنى يبوخ ضرامها إلا إذا * قد قام ( قائمنا ) الحسام المنتضى
فانهض إمام العصر قد عظم البلا * وعظيم بعدك قلبنا قد أمرضا
وتلافنا قبل التلاف وثر على * أهل الخلاف بمثل ما منهم مضى
ذبحوا الحسين على ظما رفعوا الكريم * على قنا والصدر منه رضضا
ذبحوا الرضيع وللحرائر قد سبوا * سبوكم فعلوا الذي لا يرتضى
أنوار البدرين — صفحة 259
مساهمون: الشيخ علي البحراني
ص٢٥٩