القاروني التوبلي البحراني ولم أقف على شئ من أحواله إلا مرثية الشريف
العلامة الماجد السيد ماجد بن السيد هاشم الصادقي البحراني ( ره ) له أو الشاعر
الماهر أبو البحر الشيخ جعفر الخطي ( قدس سرهما ) وهي تدل على فضل عظيم
للممدوح والمرثي قالها فيه سنة ثمان والف وتولى إنشادها غيره بمسجد ماتنا من
كتكان من أوال البحرين حرسها الله من الحدثان وهي هذه القصيدة الفريدة :
عاث الحمام فما أبقى وما تركا * ولم يدع سوقة منا ولا ملكا
فما سألت امرءا يوما بصاحبه * والعهد لم ينأ إلا قال قد هلكا
تراه أقسم لا يبقي على بشر * ولا يغادر إنسانا ولا ملكا
ما بث في ساكن الغبراء أسهمه * إلا ويصمي بها من يسكن الفلكا
فما يشد على شخص فيعصمه * أن يمتطي العيس أو يستبطن الفلكا
يا للرزية لم يسمع بها أحد * إلا وأجهش من حزن لها وبكى
ما للجليد بها لو ساورته يد * لو خامرت جلد أيوب الصبور شكى
شلت يدا الدهر لم يعلم بأي فتى * أودى وأي همام سيد فتكا
بواحد مر فردا في مكارمه * ما افتر عن مثله دهرا ولا ضحكا
وكارع في حياض المكرمات فما * زاحمه واغل فيها ولا شركا
متى يفاخره حي مت منتسبا * لمحتد تتوارى عن سناه ذكا
من دوحة طاب مجناها وحلق * أعلاها كما قر مسرى عرقها وزكا
تكاد تخرق سمك الأرض راسخة * عروقها ويناجي فرعها الحبكا
شهادة الله في التنزيل كافية * في فضلهم عن رواه جابر وحكى
يربع على ضلعه الساعي ليدركه * فليس يدركه إن خب أو بركا
أنوار البدرين — صفحة 106
مساهمون: الشيخ علي البحراني
ص١٠٦