أنشدت هذه القصيدة بسابع موت هذا الشريف في جمع كثير وجم غفير ولا
غرو فلقد كان له من العظمة والجلالة ما ليس إلا لنبي في أمته وملك في رعيته .
وأنشد في ذلك المقام للشريف الإمام العلامة أبي علي السيد ماجد بن
هاشم العلوي مرثيته الهمزية المهموزة العزيزة الوجود التي أولها :
حلت عليك معاقد الإنداء * ونحت ثراك قوافل الأنواء
وسرت على أكناف قبرك نسمة * بلت حواشيها يد الإنداء
ما بالي استسقيت أنداء الحيا * وأرحت أجفاني من الإسقاء
ما ذاك إلا أن بيض مدامعي * غاضت مبدلة بحمر دماء
هتفت أياديك الجسام بأعيني * فسمحن بالبيضاء والحمراء
أنى يجازى شكر نعمتك التي * جللتنيها قطرة من ماء
يا درة سمحت بها الدنيا على * يأس من الاحسان والإعطاء
واسترجعتها بعد ما سمحت بها * وكذاك كانت شيمة البخلاء
( ومنها ) :
فلئن قصرت من الإقامة عندنا * حتى كأنك لمحة الايماء
فلقد أقمت بنا غريبا في العلا * وكذا تكون إقامة الغرباء
انتهى ما في ديوان أبي البحر الشيخ جعفر الخطي .
( قلت ) وهذه القصيدة المهموزة من جيد الشعر وأبلغه وأحلاه وأعذبه وللسيد
العلامة المذكور هذان البيتان أيضا ليكتبا على قبر المرثي السيد عبد الرؤف المزبور
ولقد أجاد :
هذا مقر العلم والفضل * ومخيم التوحيد والعدل
أنوار البدرين — صفحة 104
مساهمون: الشيخ علي البحراني
ص١٠٤