حيث قامت مجلة معروفة بنشر هذا الخبر وأخذ صورة عن الطبيب والطفل المولود لأول مرة تحت عنوان : ( ولادة طفل من غير حيوانات منوية ) . . وقد تمَّت هذه العملية بموافقة المجمع الفقهي هناك وفق الشريعة الإسلامية لضمان منع اختلاط الأنساب ؛ وعندما سئل الطبيب بأنّه : هل أنَّ هذه العملية ( أي أخذ جزء من خلايا الخصية وتلقيح البويضة بها ) نوع من الاستنساخ الذي أخذ العلم يجري وراءه ؟
أجاب الطبيب : طبعاً لا ، لأنَّ الاستنساخ في أبسط صورة هو أخذ خلية من أنثى ووضعها في بويضة من أنثى أخرى ، ثم تنجب الأم طفلة شبيهة لها مئة في المئة في الشكل الخارجي ، على عكس الطريقة الأولى حيث إنَّ الطفل الذي ولد هو ذكر ويحمل صفات الأب والأم ، وليس نسخة مكررة من أي منهما .
وسؤالنا أولًا : ما رأي سماحتكم في هذه العملية ، علماً بأنّ هناك الكثير من الأزواج حرموا من نعمة الإنجاب ولا يزال عندهم الأمل به تعالى في أن يتوصل العلم إلى طريق علاج لمثل حالاتهم ؟ وثانياً : إذا كنتم تجوزون ذلك ، فما حكم مباشرة الطبيب الأجنبي بتلقيح بويضات المرأة وعدم وجود الطبيبة ، وما الحكم فيما لو لم يتطلب ذلك الكشف على العورة ؟
بسمه تعالى إذا تحوّلت الخليّة إلى مني ولو بعد التلقيح فالولد لصاحب الخليّة . وفي صورة عدم التحوّل إليه في إلحاق الولد لصاحب الخلية إشكال . نعم المرأة أمه على كل تقدير .
ولا يجوز إجراء هذه العملية إلّا للزوج مباشرة ، فإن كشف عورته للغير وكذا كشف المرأة عورتها للغير محرّم إلّا لزوجها أو في حالة الاضطرار كالمعالجة للمرض . كما لا يجوز للغير - ومنه الطبيب - النظر إلى عورة الغير إلّا في مقام المعالجة للمرض ، والله العالم .
فقه المؤمنات من صراط النجاة (مع تعليقات الميرزا التبريزي) — صفحة 335
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٣٥