سؤال ( 854 ) رجل زرع نطفته في رحم امرأة أجنبية بواسطة الوسائل الطبية ، متفقاً معها على حمل الجنين مقابل مبلغ معين من المال ، لأن رحم زوجته لا يحتمل حمل الجنين ، والنطفة مكونة من مائه هو وماء زوجته الشرعية ، وإنما المرأة الأجنبية وعاء حامل فقط ، فمع العلم بحرمة ذلك لاختلاط المياه ، لكن المشكلة التي حدثت بعدئذ هي أن المرأة المستأجرة للحمل طالبت بالولد الذي نما وترعرع في أحشائها فما قولكم ؟
الخوئي : المرأة المذكورة التي زرع المني في رحمها أم للولد شرعا ، فإن الأم هي المرأة التي تلد الولد كما هو مقتضى قوله تعالى :
الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ
، وصاحب النطفة أب له ، وأما زوجته فليست أماً له ، وعلى هذا فالمرأة المزبورة من حقها أن تأخذ الولد إلى سنتين من جهة حق الحضانة لها ، والله العالم .
سؤال ( 855 ) وما حكم هذا الولد من حيث التوارث والنسب ؟
الخوئي : يترتب عليه تمام أحكام الولد من السببية والنسبية بالنسبة إلى أبيه وأمه ، والله العالم .
سؤال ( 856 ) هناك نوع خاص من المرض يسمى ( ثلاسيميا ) تنقل إلى الأشخاص وراثياً ، ومن آثاره ثلاثة احتمالات :
1 - الأطفال ( المنغوليين ) أي مشوّهو الخلقة ومتخلفون عقلياً أو فاقدوه .
2 - كامل الخلقة ، إلّا أنّه مصاب بفقر الدم ويحتاج لاستمرار الحياة إلى تزريقه بالدم بصورة مستمرة أسبوعيا أو كل أسبوعين ، مضافاً إلى حقنات طبية أخرى يومياً ممّا يقعده عن الحركة أو يفقدهُ بسبب ذلك بعض الحواس من قبيل السمع أو البصر أو العقل أو تماسك الأعصاب أو غيرها ، ممّا يوجب حرجاً شديداً على