إحرازها لقيام الزوج بتطليقها شرعاً .
ما حكم هذه الخطوبة بملاحظة كراهة الزوجة للبقاء مع الزوج وعدمها ، وأيضاً عند احتمال تعنت الزوج في الطلاق وعدمه ؟ وهل يجوز أن تفعل المرأة ذلك احتياطاً لحقها ولو لم يستدع ذلك تصرفاً منها بالأموال ، وإن كانت قد صارت طبقاً للقانون ملكاً لها ؟ وأيضاً هل يصح أن يقع هذا المال جزءاً أو كلًا كبذل في الطلاق لو كان خلعياً ؟
ثم إنه وفي نفس السياق تقوم بعض النساء - وذلك احترازاً من بقائها كالمعلقة كما اتفق لبعض النسوة - بالطلب من القاضي المدني أن يلزم الزوج القيام بإجراءات الطلاق الشرعي ، وذلك ضمن فقرة تذكر ضمن القرار النهائي الصادر عنه في موضوع الطلاق يلزمه بموجبها بالرجوع إلى أحد علماء الدين في المحلة التي يسكن فيها ، ويوجب عليه توقيعها وإمضاءها .
ولو فعل كان متعهداً للذهاب إلى العالم الديني الذي يريد ، ولو لم يفعل لسبب أو لآخر اعتبر ذلك من قبل القاضي بمثابة توكيل له ، ليحيل القاضي القضية الدينية إلى أحد العلماء وربما لم يكن إمامياً .
والسؤال هنا : ما حكم طلب النساء من القاضي ، علماً أنه يضمن لهن حضور الزوج عند عالم الدين في أحيان كثيرة ، وربما ضمن لها أحياناً عدم ترك الزوج لها معلقة ، وهو أمر شائع هنا ، وربما كان الحل الوحيد لبعض الزوجات لكنه ربما كلف الزوج - خصوصاً مَن هو ليس من هذا الصنف من الناس - الرجوع في الموضوع إلى من لا يحب في الوقت الذي لا يحب ، حيث لا يرى ما يلزمه شرعاً بالحضور ، لا سيما في صورة كون الطلاق رجعياً وهو لا يرغب فيه ، مع ما في ذلك من أعباء مالية - وربما غيرها أيضاً - تترتب على هذا الأمر ؟
وما حكم مشاركة العالم الديني في الأمر وتقبله للطلب من المحكمة الأمريكية والحال هذه ، بملاحظة تصدّي بعض العامة للبتّ في قضايا أبناء الطائفة ؟ هذا وقد ذكروا في المادة القانونية ما يلزم الزوج بالرجوع إلى أحد العلماء ومنهم من العامة كما ذكرت .
فقه المؤمنات من صراط النجاة (مع تعليقات الميرزا التبريزي) — صفحة 299
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٩٩