باسمه تعالى : أجمع علماء الإمامية على أن التحديد المذكور في الآية الكريمة للمغسول لا للغسل ؛ لأن اليد تطلق في اللغة العربية على الأصابع وحدها وعلى اليد من المفصل وعلى اليد من المرفق وعلى اليد إلى الكتف ؛ لذلك حددت الآية الكريمة أن المغسول لابد أن يكون إلى المرفق . وأما كيفية الغسل فقد بينته الروايات والوضوءات البيانية ، حيث توضأ الإمام ( ع ) أمام الناس ، وقال : هذا وضوء رسول اللّه والأئمة ( عليهم السلام ) عترة النبي ( ص ) ، الذين قال عنهم رسول اللّه :
« أنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » ،
كما في الرواية المتواترة عند الخاصة والعامة المتفق عليها . ولو لم يكن الوضوء هكذا كما توضأ الإمام أمام الناس لتحقق الافتراق ، وهو خلاف قول رسول اللّه ( ص ) الذي لا ينطق عن الهوى وإنما هو وحي يوحى . وأما أثر ذلك عملًا فإن صحة الصلاة مترتبة على صحة الوضوء ؛ إذ
« لا صلاة إلا بطهور »
أي الطهور الصحيح . وفقك اللّه للعلم والعمل الصالح .
سؤال [ 528 ] أنا توضأت لصلاة الظهرين ، وبقيت على الوضوء حتّى صلاة المغرب ، هل يجوز لي أداء صلاة المغرب بوضوء صلاة الظهرين ، أم علي التجديد لصلاة المغرب ؟ هل النية في الوضوء بحيث أن تكون لصلاة ؟
باسمه تعالى : لا بأس بصلاة المغرب والعشاء بذلك الوضوء ولا تحتاج إلى تجديده وتجديده حسن ، فهو نور على نور ، واللّه العالم .
سؤال [ 529 ] شخص كان يتوضأ خطأ ، ولم ينفع معه التعليم أبداً
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات — صفحة 208
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٢٠٨