وإذا كان كذلك فمن أين يمكن للعامي معرفة ذلك ، مع أن حكم الله الواقعي موجود عند صاحب الزمان ( ع ) ؟
الخوئي : يمكن للعامي أن يأتي بعمل جامع لجميع ما يحتمل دخله في صحة عمله واقعاً ، وبعنوان الاحتياط ، وان لم يعلم بما هو دخيل بعينه ولم يكن قلد فيه أحداً فيقطع في مثله بمطابقته للواقع ، حيث لم يخل بما يحتمل دخله في واقعه ، والله العالم .
التبريزي : يمكن للعامي الذي لم يقلد ولم يحتط أن يعلم بمطابقة عمله للواقع ، كأن يصبح مجتهداً بعد ذلك ، وقد عمل برهة من الزمن برجاء مطابقة عمله للواقع ، ولم يحتط ، ولم يقلد كأن اقتصر في مورد دوران الأمر بين القصر والتمام على التمام ثم اجتهد بعد ذلك ، فرأى أن عمله السابق مطابق لمقتضى الأدلة ، أو راجع فتاوى العلماء فرأى أنهم يفتون جميعاً بذلك ، فقطع بمطابقة عمله للواقع .
سؤال [ 291 ] عمل العامي استناداً إلى تقليد غير مبتنٍ على أساس شرعي - كالتقليد لمرجع اعتماداً على والده ، وأسرته دون أن يتحقق عنده إحدى الطرق الشرعية - هل يكون كعمل غير المقلد ؟ وإذا أراد العدول إلى مجتهد آخر حينئذٍ ، هل يجوز له العدول بإخبار اثنين من أهل الخبرة العدول بأعلمية الآخر ، دون أن يحصل له العلم بذلك ؟
الخوئي : نعم ، يعتبر كمن لم يقلد ، ويعمل بما شهدت به البينة غير
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات — صفحة 124
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص١٢٤