تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
منه وإذا بدمدمة تخرج من شفتيه بلهجة آذريّة حاولت الاقتراب أكثر لأفهم ما يقول وإذا بي أسمعه يخاطب إمام الزمان ( ع ) بلحن حزين ويقول له : سيدي ومقتداي ! سيدي ومولاي ! يا صاحب الزمان ! لقد كان العلامة الأميني ( رحمه الله ) يقف إلى جوار ضريح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ويخاطبك بلسان العبد الفقير المخلص لسيده ، وأنا كذلك اخاطبكم كما خاطبكم الأميني ( رحمه الله ) ؛ فاعتبر نفسي العبد الفقير الحقير المخلص لحضرتكم ، سيدي ومولاي تلطف عليّ بعنايتكم وألطافكم حتى أقوم بهذه المسؤولية الملقاة على عاتقي على النحو الأحسن ، يا امام الزمان تلطف عليّ ! يتابع هذا الطالب قائلًا : لقد هزّت كياني كلمات الشيخ الميرزا ( قدس سره ) ومناجاة هذا الكهل الولائي لصاحب العصر والزمان في منتصف الليل ، وطلبه التلطف به بكل خشوع وخضوع وإنكار للذات مع ماله من المقام والجاه في الحوزة العلمية . طيَّبَ الله ذكراه وزاد من السائرين على خطاه .

الميرزا التبريزي ( قدس سره ) وآدابه

من سمات الفقيه المقدس الميرزا التبريزي ( قدس سره ) سعيه الحثيث إلى إيصال رسالته للآخرين لا سيما تلامذته بكل حركة من حركاته وسكناته ، فكانت أعماله هادفة ولا يصدر منه فعل أو قول أمام الناس إلا عن دقة وحساب فائقين غالباً ، فإذا ما دخل المسجد الأعظم لإلقاء دروسه صلى
سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده) — صفحة 52 | دار الصديقة الشهيدة (ع)