تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
البيت رأيت المرحوم الميرزا ( قدس سره ) قرب سوق ( ذر خان ) وهو يأتي من بعيد ، فوقف قبل أن أصل إليه وقد وضع عباءته على رأسه وكأنه كان ينتظرني في فمدّ يده إلى جيبه وقال لي : اصبر قليلًا ، فأخرج مبلغاً من المال وأعطانيه ، فامتلأت عيناي بالدموع وقلت في نفسي : إلهي أنت الذي جعلت رزقي بين الطلوعين بيد مرجع كبير . فعندما أخذت المبلغ وجدته كافياً لسفري وعندها توضحت لي مكانة المرحوم الميرزا ( قدس سره ) أكثر مما مضى ، فهو من الكبار المقربين حقيقة ، فقد دافع بكل وجوده وبكامل الإخلاص عن حق أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقد سمعته يقول : بأن المرحوم الميرزا ( قدس سره ) - مرات عديدة - حلال لمشاكل كثير من طلبة العلوم الدينية وخاصة في منتصف الليل ، فهو حينما يرى أحدهم يصلي كثيراً في مرقد السيد فاطمة ( عليها السلام ) يعلم أنه يصلي صلاة الاستيجار فلذلك يساعده ، فكان المرحوم الميرزا انموذجاً غير قابل للوصف ، وعالماً كاملًا مخلصاً .