يذرف الدموع كلما ذكرَّ زيارة العتبات ، ويتسائل : كيف أصبحت أوضاع العراق ألم يحن أوان هذا التوفيق لنا ؟
وحينما علم بعض مقلّدي الميرزا بالأمر اقترح زيارة الشيخ لأداء العمرة وأرسل مصاريف السفر ، إلا أن الميرزا رفض ذلك قائلًا : لن أتوجه إلى أي مكان قبل زيارة كربلاء ؛ لأنني لو سافرت لأداء العمرة اعتقد الناس أن العمرة أفضل من زيارة كربلاء ، ووظيفتي أن أزور كربلاء إذا وفقت ؛ ليعلم الناس بأن السفر لزيارة كربلاء أفضل .
ولذا فإنه بقي مصرّاً إلى آخر عمره على رفضه السفر لأداء العمرة رغم الالحاح الشديد من قبل بعض مقلديه ، قائلًا لهم : ما دمت لم أزر كربلاء فلن أقبل السفر لأداء العمرة ، وبقي ( قدس سره ) متحسّراً متلهّفاً للسفر إلى كربلاء ، وإذا ما طرق مسامعه اسم كربلاء ترى أعينه تفيض من الدمع ، وإذا سمع بشخص ينوي السفر لكربلاء بكى الشيخ فرحاً له ، وهنّأه على التوفيق لأداء أفضل الأعمال ، وفي نهاية المطاف لم يتم سفر الشيخ إلى كربلاء بسبب سوء الظروف الأمنية .
ولئن احترق حسرة في دار الدنيا على زيارة كربلاء فإن نواله وأجره في الآخرة في علو الدرجات وقربه من الواحد الديّان ما يجعل روحه قريرة بالزيارة في ذلك العالم .
سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده) — صفحة 130
مساهمون: دار الصديقة الشهيدة (ع)
ص١٣٠