لا يؤاخذ أحد في قضايا الإمام الحسين
( ع )
يقول أحد التجّار الخيّرين : « لقد عزمت على اصطحاب أربعين نفر من المؤمنين لزيارة العتبات المقدسة في العراق ، وحينما حان موعد السفر أخذت الأحداث في العراق بالتوتر الشديد الأمر الذي أدخل التردد على قلبي خوفاً على الزائرين ، فدخلت على الفقيه المقدّس الراحل آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي ( قدس سره ) وسألته عن الموضوع فأجابني قائلًا : « إذا كنتم خائفين بالفعل فأخّروا سفركم » ، وباعتبار أن الزوّار كانوا على أهبة الاستعداد للسفر كان صعباً علينا تأخير موعد السفر لذا توجّهت إلى الميرزا الفقيه ( قدس سره ) بالسؤال : « سماحة الشيخ لو اصطحبت الزوّار في مثل هذه الأوضاع وحدث لهم حادث فهل أو اخذ بذلك يوم القيامة ؟
وفجأة يتأوّه الميرزا تأوّهاً عميقاً كاشفاً عن عشقه الفيّاض لزيارة كربلاء ويقول : « إن أحداً لا يؤاخذ في سبيل الإمام الحسين ( ع ) ! فوقع كلامه في نفسي وشدّ من عزيمتي على السفر .
وكلما تذكرت تلك الكلمات الحاسمة والمخلصة تغرغر عيناي بالدموع من غير إرادة واختيار ، فقد أحدثت كلماته قوّة في داخلي