فرحمة الله على روح هذا المرجع الكبير الذي رسم في تاريخ التشيّع منعطفاً مهمّاً أتمّ فيه التعظيم لشعائر الله ، وإحياء أمر أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فسلام عليه يوم ولد ويوم رحل إلى جوار ربه ويوم يبعث حياً .
كان مؤسس الأيام الفاطمية وقائد ثورة تحويل الأيام الفاطمية إلى عاشوراء ثانية المرحوم الميرزا التبريزي ( قدس سره ) يتوجه في الثالث من جمادى الثانية من كل عام يوم شهادة السيدة الزهراء ( عليها السلام ) إلى حرم السيدة المعصومة حافياً في ذلك الجو الحار لتقديم العزاء في مسيرة تضم الكثير من الطلبة والفضلاء وسائر المتدينين .
وفي عام 1383 ه - ش أي 2005 م كان الجو محرقاً للغاية وخرج الميرزا ( قدس سره ) على عادته حافياً في تلك الأيام مما أدى إلى احتراق قدميه ، وبعد رجوعه إلى المكتب ونظراً للحروق التي استولت على باطن قدميه فقد انشغل بعلاجها وتنظيفها ، وفي تلك الأثناء كان حجة الاسلام والمسلمين الشيخ علي الدهنين الأحسائي وابن الميرزا ( قدس سره ) إلى جانب الشيخ في غرفته ، وفجأة توجه الشيخ الميرزا ( قدس سره ) إلى الشيخ علي الدهنين مخاطباً له : شيخنا ! إن ما يقال عن الباكستانيين والهنود من مشيهم على الجمر تأسياً بآلام ومصائب الإمام الحسين ( ع ) وعدم احتراق أقدامهم بل عدم تألمهم من ذلك صحيح ؛ فها هي قدماي قد جرحتا من شدة الحرارة غير أنني لم أشعر بتلك الحرارة طوال المسيرة .
سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده) — صفحة 108
مساهمون: دار الصديقة الشهيدة (ع)
ص١٠٨