تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
إليهم بالانصراف وكأنهم الممنوع من الصرف لقد كان هذا المشهد المؤثر يدل على تعلق شيخ الحوزة بالفقاهة يجدها ميدان جهاده ومحور القضية . وبهذا المشهد كان سماحته يترك للأجيال رسالة بليغة للحذر من التساهل والقفز على الحقائق العلمية وترك العبرة لبعض شباب الحوزة الذين يجعلهم الطموح بأن يحاولون الوصول بسرعة إلى مرتبة لا يجوز نيلها بالقفز والتسلق حتى لا تنزلق الأقدام وتنحرف المسيرة ولهذا يأتي جواد الفقاهة في حلقات طويلة من تاريخ المرجعيات الكبرى المتمثلة في سمو الروح بالتقوى وسمو المعرفة وسمو الاعتقاد . لقد أخلا الراحل الكبير ميدان الجهاد العلمي وافتقده منبر البحث العالي ولكنه بقي بما يبقى به الانسان ( صدقه جارية وولد صالح يدعو له وعلم ينتفع به ) وأما الحوزة التي ساهم في رفعها فهي باقية لأن المدرسة التي شرعتها النبوة وإقامتها الإمامة خالدة كما أراد لها أهل العصمة تنشر العلم النافع وتدعوا إلى الخير . يحيى الراضي