كان من يذكر بحبنا والانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمان عبيد الله بن زياد قاتل الحسين ( عليه السلام ) » « 1 » .
وبعد أن انتهى حكم بني أمية ، قام بنو العباس ( لعنهم الله ) بشعاراتهم الكاذبة ، وأفكارهم الفاسدة والمنحرفة ، فصبوا أنواع البلاء على رؤوس الشيعة . لأنهم كانوا قلقين من أحقيّة المذهب الشيعة ومتخوّفين من استلام الشيعة للسلطة . فقتلوا الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) وسمموهم بأوهى الأعذار المختلقة ، وسجنوا أصحابهم المقربين أو أبعدوهم وقتلوا كثيرا منهم . واستمر هذا الأسلوب العدائي لقرون عديدة وكان الظلمة يعملون على إتلاف كلما يصل إلى أيديهم من آثار الشيعة . ولكن بقي المذهب الشيعي قائماً ببركة التضحيات التي قدّمها علماؤنا الأبرار ، وحماة الدين الحنيف . ودوّنوا لنا المباني الأساسية للتشيع على رغم الصعوبات وعلى رغم التقية ، فكان العلماء ( رضوان الله تعالى عليهم ) يتحركون بطريقة لا تعطي لخصومهم من المخالفين عذرا في القضاء
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ، ج 11 ص 43 .