بسم الله الرحمن الرحيم
قال صاحب العروة ( قدس سره ) : « فصل فيما يكره من اللباس حال الصلاة وهي أُمور :
أحدها - الثوب الأسود حتى للنساء ، عدا الخف والعمامة والكساء ، ومنه العباء ، والمشبع منه أشد كراهة » « 1 » .
وقبل الدخول في صلب البحث ينبغي التعرض لمقدمة تشتمل على أُمور :
الأمر الأول :
قد قرر في علم الأُصول أن الأمر إذا تعلق بالطبيعي ، ثمّ تعلق نهي تنزيهي ببعض أفراد ذلك الطبيعي فلايراد من هذا النهي المعنى المصطلح ، أعني الكراهة المصطلحة ، بمعنى ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله ، بل هو إرشاد إلى وجود منقصة في هذا الفرد بخصوصه ، ويعبّر عنه في لسان العلماء بالإرشاد إلى كونه أقل الأفراد ثواباً .
ولافرق في الأمر المتعلق بالطبيعي بين كونه إلزامياً أو
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( لليزدي ) : 1 / 433 . شرائط لباس المصلي .