تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
لا يقال : تقييد الحكم بالإعادة في الصحيحة بتركه في الحج جهلا ، مقتضاه عدم الحكم بها بتركه جهلا في العمرة . فإنّه يقال : مقتضى التقييد عدم ثبوت كلا الامرين في العمرة ، لا عدم ثبوت الإعادة مجرّدة عن التكفير ، بل ترك الطواف في عمرة التمتع يوجب بطلان حجّه فيكون عليه إعادة الحج ، وإعادة حج التمتع لا يكون إلا بالإتيان بعمرة التمتع ثانيا ، ودعوى عدم وجوب القضاء في الفرض أخذا بقوله عليه السّلام ناقلا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله « رفع عن أمّتي ما لا يعلمون » لا يمكن المساعدة عليها ، لأنّ حديث الرفع لا ينفي القضاء الذي موضوعه فوت الواجب الواقعي ، لا ارتكاب الفعل جهلا ، فما عن الأردبيلي وصاحب المدارك قدّس سرّهما من الميل إلى الحكم بعدم وجوب القضاء أخذا برفع ما لا يعلمون ضعيف . نعم إذا كان ترك الطواف فيها أو في الحج نسيانا لا يحكم بالبطلان ، بل عليه قضاء الطواف مباشرة أو بالاستنابة والأحوط الاقتصار في الاستنابة بصورة عدم التمكن من المباشرة أو كونه حرجيا ، ويدل على ذلك صحيحة علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع ؟ قال : « يبعث بهدى إن كان تركه في حج بعث به في حج ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ووكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه » . « 1 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 406 ، الباب 58 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .