« اللّهمّ صلّ على محمّد عبدك ورسولك ونبيّك وأمينك وحبيبك ونجيبك وخيرتك من خلقك ، اللّهمّ كما بلّغ رسالاتك ، وجاهد في سبيلك ، وصدع بأمرك ، وأوذي فيك وفي جنبك ، وعبدك حتّى أتاه اليقين ، اللّهمّ اقلبني مفلحا منجحا مستجابا لي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك من المغفرة والبركة والرّضوان والعافية » .
شرح
مفلحا منجحا مستجابا لي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك من المغفرة والبركة والرضوان والعافية ، ( مما يسعني أن أطلب ، أن تعطيني مثل الذي أعطيته أفضل من عبدك وتزيدني عليه ) ، اللّهمّ إن أمتّني فاغفر لي ، وإن أحييتني فارزقنيه من قابل ، اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من بيتك ، اللّهمّ إنّي عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، حملتني على دابتك ، وسيّرتني في بلادك - إلى أن قال - ثمّ ائت زمزم فاشرب منها ، ثمّ اخرج فقل :
آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون ، إلى ربنا راغبون إلى ربنا راجعون » « 1 » . وفي صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال : رأيت أبا الحسن عليه السّلام ودع البيت فلما أراد أن يخرج خرّ ساجدا ، ثمّ قام واستقبل الكعبة فقال : « اللّهمّ إنّي انقلب على أن لا إله إلّا اللّه » « 2 » .
والأفضل أن يأتي بجميع صلواته بمكة في المسجد الحرام وأفضله بين الحجر وباب البيت المسمى بالحطيم ، ثمّ عند مقام إبراهيم ثمّ سائر المواضع الأدنى إلى البيت فالأدنى ، وفي صحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام : « من صلى في المسجد الحرام صلاة مكتوبة قبل اللّه منه كل صلاة صلاها منذ يوم وجبت عليه الصلاة ، وكل صلاة يصليها إلى أن يموت » . وفي رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن آبائه قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 287 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 288 ، الباب 18 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 2 .