[ الرابع : إدخال حجر إسماعيل في المطاف ]
الرابع : إدخال حجر إسماعيل في المطاف [ 1 ] بمعنى أن يطوف حول الحجر من دون أن يدخل فيه .
شرح
الحجر فاختم به » « 1 » ومقتضي اعتبار جعل الكعبة على يساره حال الطواف على ما يظهر من التسالم ، واستظهر من الروايات الصدق العرفي لا المداقّة العقلية ، وعليه فإن خرج عن الصدق العرفي كما إذا ألجأه الزحام إلى استدبار الكعبة أو جعلها على يمينه في أثناء طوافه لا يحسب ذلك المقدار من الطواف ، فعليه تدارك ذلك المقدار ولو بالرجوع إلى الوراء ، بل الأحوط التدارك في مقدار استلام الأركان أيضا وإن كان في وجوبه نظر للأمر باستلامها مطلقا ، أو في الشوط الأخير مع عدم التعرض لتدارك ما تركه في مقدار المشي إليها ، من جعل الكعبة على يساره .
وما ذكرنا من المداقة في جعل البيت على يساره أولى خصوصا عند فتحي حجر إسماعيل وعند الأركان ، المراد الاحتياط المستحب لا الحكم بالاستحباب في نفسه ، لما ذكرنا من أنه لم يرد في الأدّلة إلّا أن يصدق أنه يطوف والبيت على يساره حال طوافه .
[ 1 ] تعين الطواف من خارج الحجر وعدم جواز الطواف من داخل الحجر أمر متسالم عليه ، وقد وردت روايات معتبرة أنّ الحجر وإن لم يكن من البيت إلّا ان على الطائف ان يدخله في مطافه ، بأن يطوف من خارجه . وورد في الروايات المعتبرة التي مفادها أنه لو اختصر في الحجر ، فعليه إعادة ذلك الشوط من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ، وهل المراد بالاختصار ان يجعل الطائف داخل الحجر كلّه أو بعضه مطافا ، أو أنّ الاختصار يعمّ دخول الحجر في شوطه وإن لم يقصد بدخوله جعله مطافا يأتي التكلم في ذلك في المسائل الآتية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 344 ، الباب 26 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .