كتاب الحج
الذي هو أحد أركان الدّين ومن أوكد فرائض المسلمين ، قال اللّه تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا .
غير خفي على الناقد البصير ما في الآية الشريفة من فنون التأكيد وضروب الحثّ والتشديد ، ولا سيّما ما عرض به تاركه من لزوم كفره وإعراضه عنه بقوله عزّ شأنه :
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ .
وعن الصادق عليه السّلام في قوله عزّ من قائل :
وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا :
« ذاك الذي يسوّف الحج - يعني حجة الإسلام - حتى يأتيه الموت » . وعنه عليه السّلام : « من مات وهو صحيح موسر لم يحج ممّن قال اللّه تعالى :
وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى .
وعنه عليه السّلام : « من مات ولم يحج حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا » .
وفي آخر : « من سوّف الحج حتّى يموت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا » .
وفي آخر : « ما تخلف رجل عن الحج إلّا بذنب ، وما يعفو اللّه أكثر » .