إنّ الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلّا كتب اللّه له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات ، وإذا ركب بعيرة لم يرفع خفا ولم يضعه إلّا كتب اللّه له مثل ذلك ، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه ، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بالمشعر خرج من ذنوبه ، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه . قال : فعدّ رسول اللّه كذا وكذا موقفا إذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه ، ثمّ قال : أنّى لك أن تبلغ ما يبلغ الحاج » .
وقال الصادق عليه السّلام : « إنّ الحجّ أفضل من عتق رقبة ، بل سبعين رقبة » . بل ورد أنّه « إذا طاف بالبيت وصلّى ركعتيه كتب اللّه له سبعين ألف حسنة ، وحطّ عنه سبعين ألف سيئة ، ورفع له سبعين ألف درجة ، وشفّعه في سبعين ألف حاجة ، وحسب له عتق سبعين ألف رقبة قيمة كل رقبة عشرة آلاف درهم ، وأنّ الدرهم فيه أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه من سبيل اللّه تعالى ، وأنّه أفضل من الصيام والجهاد والرباط ، بل من كل شيء ما عدا الصلاة » . بل في خبر آخر : « أنّه أفضل من الصلاة » أيضا ، ولعلّه لاشتماله على فنون من الطاعات لم يشتمل عليها غيره حتى الصلاة التي هي أجمع العبادات ، أو لأنّ الحج فيه صلاة والصلاة ليس فيها حج ، أو لكونه أشق من غيره ، وأفضل الأعمال أحمزها ، والأجر على قدر المشقة .
ويستحب تكرار الحج والعمرة وإدمانهما بقدر القدرة ، فعن الصادق عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تابعوا بين الحج والعمرة فإنّهما ينفيان الفقر والذنوب ما ينفي الكير خبث الحديد » . وقال عليه السّلام : « حج تترى وعمرة تسعى يدفعان عيلة الفقر وميتة السوء » .
وقال علي بن الحسين عليه السّلام : « حجّوا واعتمروا تصحّ أبدانكم وتتسع أرزاقكم وتكفون مؤونة عيالكم » .
وكما يستحب الحجّ بنفسه كذا يستحبّ الإحجاج بماله ؛ فعن الصادق عليه السّلام : « إنّه
تنقيح مباني الحج — صفحة 10
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص١٠