ثمّ إنّه هل يلحق العوضان في غير البيع [ 1 ] من المعاوضات به في هذا الحكم ؟ لم أجد أحداً صرّح بذلك نفياً أو إثباتاً . نعم ، ذكروا في الإجارة والصداق وعوض الخلع ضمانها لو تلف قبل القبض ، لكن ثبوت الحكم عموماً مسكوت عنه في كلماتهم . إلّاأنّه يظهر من بعض مواضع التذكرة عموم الحكم لجميع المعاوضات على وجه يظهر كونه من المسلّمات . قال في مسألة البيع قبل القبض وجواز بيع ما انتقل بغير البيع ، قال : والمال المضمون في يد الغير بالقيمة كالعارية
شرح
وثالثاً : يحتمل كون المراد بالضمير في « لحقه » هو المشتري ، وحقه عبارة عن المبيع ، فالمراد أنّ المبيع بعد إخراج البائع إيّاه عن بيته يدخل في ضمان المشتري إلى أن يصل بيده ، فيكون « يردّ » في قوله « حتّى يرد ماله عليه » بالتخفيف من الورود بمعنى الوصول .
فإنه يقال : لا ينبغي الريب في ظهور الرواية في رجوع الضمائر الثلاثة إلى مرجع ضمير الفاعل في قوله « فإذا أخرجه من بيته » ، فيكون حاصل الشرطية في الجواب أنّ البائع إذا أخرج المتاع من بيته ووقع السرقة بعده فعلى المشتري أن يرد الثمن على البائع ، ونفى الضمان عنه قبل ذلك لانحلال البيع بالسرقة قبل قبض المتاع ، فلا نظر في الرواية إلى صورة بقاء المبيع ، وتلف الثمن بيد المشتري .
ولا يمكن استفاده انحلال البيع بتلف الثمن قبل قبضه من الرواية فتدبّر جيداً .
[ 1 ] هل يجرى التلف قبل القبض في غير البيع من سائر المعوّضات ، بأن تنحل الإجارة مثلًا بتلف الأجرة المعيّنة قبل قبض المستأجر أو الموجر ، أو تلف المصالح عنه أو به قبل القبض إلى غير ذلك ، فقد ذكر المصنف رحمه الله أنّ عموم هذا الحكم مسكوت عنه في كلماتهم .
نعم ذكروا : الضمان قبل القبض لو تلف المهر قبل قبض المرأة « 1 » ، وعوض
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 276 ، والشرائع 2 : 325 ، والمسالك 8 : 187 ، والجواهر 31 : 39 .