تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
أقول : هذا مع غرور البائع لا بأس به ، أمّا مع عدم الغرور ففي كونه كالتلف السماوي وجهان . ولو صال العبد على المشتري فقتله دفعاً ، ففي التذكرة : أنّ الأصحّ أنّه لا يستقرّ عليه الثمن . وحكي عن بعض الشافعية : الاستقرار ، لأنّه قتله في غرض نفسه . ولو أتلفه البائع ، ففي انفساخ البيع ، كما عن المبسوط والشرائع والتحرير ، لعموم التلف - في النصّ - لما كان بإتلاف حيوان أو إنسان أو كان بآفة . أو ضمان البائع للقيمة ، لخروجه عن منصرف دليل الانفساخ فيدخل تحت قاعدة « إتلاف مال الغير » . أو التخيير بين مطالبته بالقيمة أو بالثمن ، إمّا لتحقّق سبب الانفساخ وسبب الضمان فيتخيّر المالك في العمل بأحدهما ، وإمّا لأنّ التلف على هذا الوجه إذا خرج عن منصرف دليل الانفساخ لحقه حكم تعذّر تسليم المبيع ، فيثبت الخيار للمشتري ، لجريان دليل تعذّر التسليم هنا . وهذا هو الأقوى ، واختاره في التذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك وغيرها ، وعن حواشي الشهيد نسبته إلى أصحابنا العراقيّين . فإن اختار المشتري القيمة ، فهل للبائع حبس القيمة على الثمن ؟
شرح
وما عن التذكرة « 1 » : من عدم استقرار الثمن فيه على الأصحّ ، ضعيف جداً . وعلى الجملة : فإتلاف المبيع المستند إلى المشتري استيفاء لذلك المبيع . وأمّا إذا كان الإتلاف من الأجنبي فقد ذكرنا سابقاً أنّه يلحق بالتلف ، كما هو مقتضى رواية عقبة بن خالد . ولكن هذا فيما إذا لم يكن عادة الرجوع إلى ذلك المتلف « بالكسر » ، فإنّ هذا الفرض خارج عن الرواية ، ويكون كإتلاف البائع في أنّه يتخيّر المشتري بالرجوع إليه بالبدل ، أو فسخ البيع ، فإنّ تسليم المبيع إليه شرط ارتكازي له على البائع ، فمع تخلفه
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 562 .