تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وأمّا الإتلاف : فإمّا أن يكون من المشتري [ 1 ] وإمّا أن يكون من البائع ، وإما أن يكون من الأجنبي . فإن كان من المشتري ، فالظاهر عدم الخلاف في كونه بمنزلة القبض في سقوط الضمان ، لأنّه قد ضمن ماله بإتلافه . وحجّته الإجماع لو تمّ ، وإلّا فانصراف النص إلى غير هذا التلف ، فيبقى تحت القاعدة . قال في التذكرة : هذا إذا كان المشتري عالماً ، وإن كان جاهلًا ، بأن قدّم البائع الطعام المبيع إلى المشتري فأكله ، فهل يجعل قابضاً ؟ الأقرب أنّه لا يصير قابضاً ، ويكون بمنزلة إتلاف البائع . ثمّ مثل له بما إذا قدّم المغصوب إلى المالك فأكله .
شرح
غيره يثبت له خيار الفسخ في الحال بلا فرق بين الموسر وغيره . ولا حاجة في الفسخ إلى المراجعة إلى الحاكم الشرعي ، فإنّ التقابض شرط ارتكازي في البيوع على ما تقدّم التفصيل . [ 1 ] لا ينحل البيع بإتلاف المشتري المبيع ولا يرجع الثمن إلى ملكه ، فان السيرة العقلائية المشار إليها لا يجري في الفرض ، ولا يبعد انصراف معتبرة « 1 » عقبة بن خالد عن هذا الفرض . نعم إذا كان المشتري جاهلًا بالحال ، كما إذا قدمه البايع عليه بأن له إتلافه مجاناً فأكله المشتري ، فهذا يرجع إلى إتلاف البائع تسبيباً ، ويعم ذلك حتى فيما إذا كان البايع أيضاً مشتبهاً . ويلحق بإتلاف المشتري مثل ما إذا صال العبد المشتري على مشتريه فقتله المشتري دفاعاً عن نفسه ، فلا يكون في هذا انحلال البيع حتّى مع جهل المشتري بالحال ، ولا يجري فيه التسبيب وقاعدة الغرر .
هامش
( 1 ) مرّ آنفاً .