مسألة : يجب على البائع تفريغ المبيع من أمواله مطلقاً [ 1 ] ومن غيرها في الجملة . وهذا الوجوب ليس شرطيّاً بالنسبة إلى التسليم وإن أوهمه بعض العبارات ، ففي غير واحد من الكتب : أنّه يجب تسليم المبيع مفرّغاً . والمراد إرجاع الحكم إلى القيد ، وإلّا فالتسليم يحصل بدونه ، وقد تقدّم عن التذكرة .
وكيف كان ، فيدل على وجوب التفريغ ما دلّ على وجوب التسليم ، فإنّ إطلاق العقد كما يقتضي أصل التسليم كذلك يقتضي التسليم مفرّغاً ، بل التسليم من دون التفريغ كالعدم بالنسبة إلى غرض المتعاقدين وإن ترتّب عليه أحكام تعبّدية ،
شرح
[ 1 ] يجب على البائع تفريغ المبيع من أمواله بلا استثناء ومن أموال غيره أيضاً في الجملة - أيفي الموارد التي يكون مأذوناً في التصرف فيها - بتحريكها ونقلها ، وإلّا فيجب التفريغ على مالك تلك الأموال .
وهذا الوجوب لكون إبقائها في المبيع تصرّف فيما صار ملكاً للمشتري فيحتاج إلى إذنه أو رضاه .
والحاصل : أنّ وجوب التفريغ ليس لعدم حصول إقباض المبيع بدونه ، بل وجوب التفريغ حكم آخر غير وجوب الإقباض ، وقد مرّ عن التذكرة « 1 » : إقباض الدار والسفينة المشترية مع كونهما مشغولتين بأموال البائع .
والوجه المزبور لوجوب التفريغ هو الوجه الموجب لوجوب إقباض المبيع وتسليمه يعني الشرط الارتكازي ، حيث إنّ التسليم بدون التفريغ كالعدم بالإضافة إلى غرض المتعاقدين من التسليم والتسلّم وان يترتّب على التسليم بلا تفريغ بعض الأحكام ، كخروج البائع عن ضمان المبيع .
أقول : قد تقدّم أن وجوب التسليم هو لكون إمساك البائع بالمبيع بلا رضا
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 472 .