ثمّ الظاهر أنّ مراد المسالك مما نسبه إلى العلّامة والشهيد [ 1 ] وجماعة - من وجوب تجديد الاعتبار لأجل القبض - ما ذكره في القواعد تفريعاً على هذا القول :
« أنّه لو اشترى مكايلة وباع مكايلة فلا بدّ لكلّ بيع من كيل جديد ليتم القبض » . قال جامع المقاصد في شرحه : إنّه لو اشترى ما لا يُباع إلّامكايلة وباع كذلك لا بدّ لكلّ بيع من هذين من كيل جديد ، لأنّ كلّ بيع لا بدّ له من قبض . قال بعد ذلك : ولو أنّه حضر الكيل المتعلّق بالبيع الأوّل فاكتفى به أو أخبره البائع فصدّقه كفى نقله وقام
شرح
المبيع ، فالنهي عن بيعه قبل الكيل أو الوزن لرعاية إخبار المشتري ، حيث إنّ ظاهر إخباره الشهادة بكيل المبيع أو وزنه ، نظير ما ورد في شراء العصير مع إخبار بائعه بذهاب ثلثيه ، بأنّه لا يجوز للمشتري بيعه ثانياً اعتماداً على إخبار البائع الأول فتدبّر .
[ 1 ] هذا تعرض للوجه الموجب لنسبة المسالك « 1 » اعتبار الكيل أو الوزن الثاني إلى العلّامة « 2 » والشهيد « 3 » وجماعة « 4 » .
والوجه في النسبة إلى العلّامة أنّه ذكر في القواعد تفريعاً على القول باعتبار القبض بالكيل أو الوزن قبل البيع الثاني - لو اشترى مكايلة وباع مكايلة فلابد لكل بيع كيل جديد ليتمّ القبض - مع أنه قد شرح في جامع المقاصد هذا الكلام بما ظاهره : أنّه مع حضور المشترى للكيل الأوّل أو إخبار بائعه به كفى نقل المبيع في تحقّق القبض وقيام عند كيله أو إخبار بائعه به ، وقيام الحضور عند كيله أو إخبار البائع بمقداره منزلة الكيل أو الوزن في تحقّق القبض .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 241 .
( 2 ) القواعد 2 : 85 .
( 3 ) الدروس 3 : 213 .
( 4 ) كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد 4 : 393 .