تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
السادسة : للمشروط له إسقاط شرطه إذا كان ممّا يقبل الإسقاط [ 1 ] لا مثل اشتراط مال العبد ، أو حمل الدابة ، لعموم ما تقدّم في إسقاط الخيار وغيره من الحقوق . وقد يستثنى من ذلك ما كان حقّاً لغير المشروط له كالعتق ، فإنّ المصرّح به في كلام جماعة - كالعلّامة وولده والشهيدين وغيرهم - : عدم سقوطه بإسقاط المشروط له . قال في التذكرة : الأقوى عندي أنّ العتق المشروط اجتمع فيه حقوقٌ :
شرح
لا يسقط خياره بتصرفه في تلك العين بنقل أو غيره فيما إذا لم يكن تصرفه ظاهراً في إغماضه عن خيار تعذر الشرط ، وإلّا فيسقط كما في تصرّف ذي الخيار في خيار المجلس أو الشرط أو نحوهما على ما تقدم في خيار الحيوان . [ 1 ] ذكروا أنّ للمشروط له إسقاط شرطه فيما كان المشروط قابلًا للإسقاط دون ما لا يقبل ، كاشتراط ملكية مال العبد أو حمل الدابة للمشتري . وقد يقال في ضابط ما يقبل الإسقاط وما لا يقبله : أنّ المشروط إذا كان أمراً وضعياً يكفي في حصوله نفس الاشتراط في العقد فلا يقبل الإسقاط بخلاف ما إذا كان فعلًا سواء كان لذلك الفعل مالية أم لا ، فإنّ هذا قابل للاسقاط حتى بناءً على أنّ الفعل فيما كان له مالية مملوك للمشروط له ، فان ملكية الفعل على العهدة نظر الدين يقبل الإسقاط . ولكن لا يخفى أنّ مجرد كون المشروط أمراً وضعياً يحصل بنفس الاشتراط لا يقتضى عدم جواز إسقاطه ، فإنّ الخيار المشروط أمر وضعي يحصل بنفس الاشتراط فيما لم يعين له زمان منفصل مع أنّه يقبل الإسقاط منفصلًا أو متّصلًا . ولا يبعد أن يقال : إنّ المشروط فيما كان من قبيل الشيء على عهدة المشروط عليه أو كان أمراً يكفي في زواله مجرد الإلغاء كالخيار ومنه اشتراط الوصف في أحد العوضين يقبل الإسقاط ، بخلاف ما إذا كان زواله يحتاج إلى سبب خاصّ ، فانّه لا يزول إلّابذلك السبب كملكية العين فإنّه لا يزول إلّابالمعاملة والإرث لا بمجرد الإسقاط الإنشائي .